مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

95

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

[ نقل كلام الشيخ البهائي رحمه الله ] إن شيخنا البهائي قد ذكر الحديث و لم يذكر سؤالًا ، وشرع في تقرير الأجوبة كأنه يشير إلى أن الحديث لا ينبغي أن يحمل على ظاهره ويحتاج إلى تأويل ، كما فعل السيّد وجمع كثير غير الشهيد ، فإنه ذكر شقَّين من شقوق السؤال سماهما سؤالين ، ونحن سمّينا أيضاً جميع شقوق السؤال أسئلة بمتابعته عليه الرحمة ، لكن البهائي رحمه الله مع عدم ذكره للسؤال يقول في أثناء بعض الأجوبة : « وبهذا الجواب يندفع الإشكال الفلاني » ، و لم يستوفِ جميع الإشكالات ، وذلك غريب من مثله وعجيب ؛ إذ الجواب الذي يستحق أن يسمى جواباً برأسه هو ما يدفع السؤال بشقوقه وحذافيره ، ولننقل كلامه رحمه الله بأجمعه ، وإن لزم تكرار بعض ما ذكره الشهيد . قال رحمه الله في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب الأربعين « 1 » : والحديث هكذا : عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عز و جل : « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » « 2 » قال : ليس يعني أكثركم عملًا ، و لكن أصوبكم عملًا ، وإنما الإصابة خشية اللَّه والنية الصادقة « 3 » . ثم قال : العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلا اللَّه ، والنية أفضل من العمل . . . « 4 »

--> ( 1 ) . راجعت كلامه في مخطوطة من الأربعين موجودة في مكتبة إحياء التراث الإسلامي بالرقم ( 1148 ) ، وهي مجموعة تحتوي على الأربعين والرسالة التي بين يدي القارئ الكريم . وظفرت بعد ذلك على نسخة مطبوعة على الحجر في مكتبة الإمام المهدي - عجل اللَّه فرجه الشريف - بمدينة خوانسار عند إقامتي فيها بالصيف سنة 1422 ق ، فراجعت إليها لتطبيق العبارة عليها . وهي به خط محمدرضا بن عليأكبر الخوانساري مطبوعة في سنة 1274 ق من الهجرة النبوية . انظر : الأربعين ، ص 312 ، الحديث 37 من هذه الطبعة . ( 2 ) . الملك ( 67 ) : 2 . ( 3 ) . قال الشيخ البهائي في الأربعين عند شرحه للحديث 37 : « المراد بالنية الصادقة انبعاث القلب نحوالطاعة ، غير ملحوظ فيه شيء سوى وجه اللَّه سبحانه ، لا كمن يعتق عبده مثلًا ملاحظاً مع القربة الخلاص من مؤونته ، أو سوء خلقه ، أو يتصدق بحضور الناس لغرض الثواب والثناء معاً ، بحيث لو كان منفرداً لم يبعثه مجردُ الثواب على الصدقة » . . . إلى آخر ما ذكره فراجع . ( 4 ) . حذف المصنف من كلام الشيخ البهائي مطالب كثيرة ، وللطالب الرجوع إلى الأربعين .